استقبل السيد هوشيار سيويلي، مسؤول مكتب العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، السيدة دومينيكا كوفاتش، القائمة بأعمال القنصل العام للمجر في إقليم كوردستان.
وخلال اللقاء، تمت مناقشة التطورات السياسية، والأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، ومستقبل العلاقات بين إقليم كوردستان والمجر، إضافة إلى التوترات التي تؤثر على المنطقة.
ورحب هوشيار سيويلي بعودة التمثيل الدبلوماسي للمجر بعد فترة من الانقطاع بسبب التوترات الإقليمية. وأكد الجانبان أهمية العلاقات التاريخية والمتينة بين هنغاريا وإقليم كوردستان، كما شددا على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق السياسي والدبلوماسي، وتوسيع التعاون بمختلف المجالات.
كما نُقش ايضاً الأزمات السياسية الجارية والوضع الحالي في الشرق الأوسط وأوروبا نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وبين روسيا وأوكرانيا.
وفيما يتعلق بإقليم كوردستان، وبعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في 20 تشرين الأول 2024، أعرب سيويلي عن قلقه إزاء عدم تشكيل حكومة جديدة للإقليم، مؤكداً أن إعادة تفعيل البرلمان وتشكيل حكومة موحدة يمثلان أفضل مخرج من الوضع الحالي.
وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني مستعد لتسهيل هذه العملية، داعياً جميع الأطراف السياسية إلى احترام نتائج الانتخابات والعمل وفق الثقة التي منحها لهم شعب كوردستان.
وفيما يخص تشكيل الحكومة الجديدة، أوضح سيويلي أنه لا توجد مبررات مشروعة لتعطيل تشكيلها، باستثناء المصالح الحزبية والشخصية التي لا تخدم المصلحة العليا للإقليم.
وبيّن أن هناك ثلاثة خيارات حالياً: تشكيل حكومة جديدة، أو إجراء انتخابات جديدة، أو استمرار الوضع الراهن. واعتُبر تشكيل الحكومة الخيار الأفضل، في حين عُدّ استمرار الوضع الحالي أسوأ الخيارات.
وأكد الاجتماع أن الحوار والتفاهم بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني ضرورة أساسية، مشدداً على أن التفاهم لا يعني التراجع أو الاستسلام، بل هو آلية ديمقراطية للوصول إلى تسوية سياسية مقبولة من جميع الأطراف.
ورغم التحديات الحالية، أعرب مسؤول مكتب العلاقات الخارجية عن تفاؤله استناداً إلى التجارب السابقة الناجحة بين الحزبين في تجاوز الخلافات وتوحيد الإدارتين.
وأشار إلى أن تلك التجارب أثبتت قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات الكبيرة والعمل المشترك ضمن إطار حكومة موحدة.
كما تم التطرق إلى تأثير الانقسامات السياسية الداخلية على موقع إقليم كوردستان في بغداد، حيث اتفق الجانبان على أن الوحدة السياسية تعزز تمثيل الكورد في المؤسسات الاتحادية وتقوي قدرة الإقليم على حماية حقوقه الدستورية والاقتصادية.
وتناول اللقاء أيضاً ملف الأمن الإقليمي، لا سيما التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على العراق وإقليم كوردستان، ووجود جماعات المعارضة الكوردية الإيرانية، وأهمية التنسيق مع الحكومة الاتحادية العراقية.
وجرى التأكيد على التزام إقليم كوردستان بالحياد، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول المجاورة، والاستمرار في الشراكة مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
كما تم رفض تسليم أفراد من المعارضة الكوردية الإيرانية قسراً، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة منع أي نشاط مسلح ينطلق من أراضي الإقليم ضد الدول المجاورة.
وتناول الاجتماع أيضاً مستقبل التعاون العسكري المجري والمساعدات الدولية في ضوء التغييرات المتعلقة بمهمة التحالف الدولي.
وكان التعاون الاقتصادي من بين المحاور الرئيسية، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار مشاركة المجر في قطاع الطاقة في إقليم كوردستان، وبحثا فرص توسيع التجارة والاستثمار وزيادة مشاركة الشركات المجرية في المعارض والفعاليات التجارية الدولية.
وفي الختام، اتفق الطرفان على أهمية تعزيز العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والأحزاب السياسية المجرية، بما في ذلك التعاون عبر الشبكات الأوروبية والدولية مثل حزب الشعب الأوروبي (EPP) والاتحاد الدولي للديمقراطيين (IDU)