قال الزعيم الكوردي مسعود بارزاني ،اليوم الأحد، ان استخدام العنف وانتهاج سياسة فرض الامر الواقع لن تجدي نفعاً ، لافتاً الى أن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة الحالية بين بغداد واربيل ، منوهاً الى انه دائماً ما اكد على اجراء محادثات مع بغداد حتى قبل استفتاء 25 سبتمبر/ ايلول لتسوية جميع الخلافات العالقة بين الجانبين .
وقال الرئيس بارزاني خلال اجتماع مع هيئة المنظمات الجماهيرية والحرفية ومسؤولي وكوادر وهيئة سكرتارية هذه المنظمات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني " أكدنا مرارا وقبل اجراء الاستفتاء ان مرحلة من الحوار المفتوح مع بغداد ستنطلق بعد الاستفتاء وللاسف فإن بغداد قابلت دعوتنا للحوار باستخدام القوة وفرض الامر الواقع والوقوف في وجه التطلعات المشروعة والديمقراطية لشعب كوردستان".
وشنت القوات العراقية وفصائل مليشيات الحشد الشعبي هجوما على مدينة كركوك ومناطق كوردستانية أخرى خارج ادارة اقليم كوردستان أو ماتسمى بـ(المتنازع عليها) بين بغداد واربيل في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد الاستفتاء التاريخي الذي حظي بالتأييد الكاسح للاستقلال عن العراق ، واستولت على المدينة ومساحات واسعة من تلك المناطق اثر خيانة جناح من حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني وسحبه لقوات من البيشمركة من خطوط المواجهة مع القوات والمليشيات العراقية التي دخلت المدينة .
كما فرضت بغداد حظراً على الطيران الدولي من والى اقليم كوردستان كما وفرضت قيودا مالية على الاقليم .
واضاف الرئيس بارزاني "والآن نؤكد مرة أخرى على أن الحرب واستخدام العنف ليس حلا ولن يفرض الامر الواقع ، وافضل سبيل للحل هو الحوار والتفاوض " .
ويعقد الرئيس بارزاني منذ نحو اسبوع سلسلة اجتماعات مع أعضاء وقيادات من حزبه الديمقراطي الكوردستاني ومن القوى السياسية الكوردستانية الاخرى ومن مختلف المكونات في مدن ومناطق مختلفة من اقليم كوردستان لمناقشة مآلات عملية الاستفتاء والظروف والتطورات التي اعقبتها.
وتابع الزعيم الكوردي ، بالقول "على مر التاريخ لم يتمكن أي معتدي من أن يكسر إرادة شعب كوردستان ولم يرفع الراية البيضاء امام الظلمة والخونة ودائماً ما اعقب صمود شعب كوردستان الانتصارات الكبيرة ، وهذه المرة ايضا سيتجاوز هذا الوضع غير القانوني وغير الطبيعي المؤقت مرفوع الرأس ".
هذا ومع الدعوات المتكررة من جانب القيادة الكوردستانية وقوى دولية فاعلة خاصة الولايات المتحدة وفرنسا للحوار وتجنب المواجهة العسكرية ، خففت بغداد حدة التصعيد ضد كوردستان.
وقد ابدى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ، امس السبت ، دعمه لاقليم كوردستان قوياً وللحوار بين بغداد واربيل وحل المشاكل القائمة بين الطرفين وفق الدستور، كاشفا في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في الاليزيه ، عن بدء هذا الحوار قريباً بين الجانبين ،