بسم الله الرحمن الرحيم
في التاسع من حزيران 1985، قصف النظام البعثي، مخيم زيوه للاجئين، وأدى القصف الوحشي جداً الى إستشهاد وإصابة عدد كبير من النساء والاطفال الابرياء.
إضافة الى جسامة الكارثة الكبيرة التي حلت بشعبنا في ذلك اليوم، إلا إنه يوم مهم وملىء بالدروس في تاريخ صمود وتضحيات لشعبنا.
كانت كارثة زيوه درساً للجميع ولأصدقائنا، وحينما جمعت مناضلة مثل (الوالدة أمينة) المفجوعة، أجزاء من أجساد أبنائها التي مزقتها الطائرات البعثية، ألقت وهي شامخة درساً مفادها: لو أن العدو مزق أجسادنا وقطعها، فإننا لاننحني أبداً، ولا وجود للإستسلام في قاموس نظال شعب كوردستان، وهذا هو طريق الحرية لشعب مظلوم، لأن الحرية تستوجب دفع الثمن، ويجب أن نضحي وأن لانفقد الأمل وأن نستمر ونرفض الإستسلام.
كما كانت كارثة زيوه درساً للعدو أيضاً، حيث أنه مهما يكن ظالماً ووحشياً، إلا إنه لايستطيع النيل من إرادة شعبنا، وهذا هو الإنتصار الحقيقي لشعبنا على عدوه الفاقد للضمير.
في ذكرى تلك الكارثة لاننسى أبداً قطع اللحم، والأجساد الكريمة المتقطعة لأطفال زيوه لأنها شعلة لنضالنا وصمودنا.
تحية لشهداء زيوه وشهداء طريق الحرية، وتحية لصمود وبسالة (الوالدة أمينة) وعوائل وأمهات شهداء كوردستان .
مسعود بارزاني
9/6/2018