"الكركوكيون لن يسامحوا خونة السادس عشر من اكتوبر"، تلك كانت إحدى الشعارات التي رفعوها على الجدران والمباني وشوارع وازقة كركوك.
الشعارات تشير الى يومٍ ما أمرّه من يوم في حركة التحرر الكوردية، فالسادس عشر من اكتوبر هو يوم الخيانة الوطنية العظمى، فقد تم في هذا اليوم احتلال كركوك ومساحات واسعة من المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم من قبل الحشد الشعبي والقوات العراقية بالتعاون والتنسيق مع جناح في الإتحاد الوطني الكوردستاني. احتلال كركوك جاء بعد ثلاث سنوات من المقاومة البطولية وتضحيات قوات الپێشمهرگة والكركوكيين ضد اشرس واعتى قوة إرهابية غاشمة وهي منظمة داعش الإرهابية.
وليلة أمس اعرب الكركوكيين بكل شرائحهم عن سخطهم واستنكارهم لهذه العملية الخيانية عبر نشر لافتات في شوارع كركوك وعلى مبانيها تحمل شعارات تعبر عن مواقفهم الوطنية، حيث كتبوا فيها انهم لن ولم يسامحوا خونة السادس عشر من اكتوبر ويجب ان يواجه الخونة محكمة الشعب".
في 16 اكتوبر2017 تم تسليم محافظة كركوك ومدينة خورماتو ومساحات شاسعة من المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم وعبر صفقة خيانية خفية مع جناح في الإتحاد الوطني الكوردستاني، الى الحشد الشعبي. وبسببه تشرد ونزح عشرات الآلاف من كورد كركوك وخورماتو وتلك المناطق الى مدن وقصبات وقرى إقليم كوردستان واستولى الحشد والمحتلون على املاكهم وممتلكاتهم ونهبوها واحرقوها وفجروها في وضح النهار، ومازالت هذه المناطق تئن تحت تهديد ووعيد ميليشيا الحشد الشعبي.
لم يكن الهدف من المؤامرة الخيانية واستقدام الحشد الشعبي والقوات العراقية هو كركوك والمناطق المحيطة بها فحسب، بل كانت مؤامرة دنيئة للقضاء على الكيان الدستوري والقانوني لإقليم كوردستان وتقويضه، لكن قوات پێشمهرگة كوردستان تمكنت في نقاط بردي وسحيلا والمحمودية من التصدي للقوات العراقية والميليشيات المتقدمة ببسالة وبطولة فذة وإيقافهم عند حدهم وحماية الممتلكات والمنجزات المتحققة.
بعد السادس عشر من اكتوبر فقد الكورد جميع المناصب والحقائب الإدارية في كركوك وتم تبديلهم بآخرين من العرب والتركمان ولم يبق اي منصب بيد الكورد.