وكان في استقبال الوفد الضيف في مطار أربيل كلٌّ من هوشیار سيويلي مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وأوميد خوشناو محافظ أربيل. وبعد ذلك عُقد لقاء جرى خلاله بحث ومناقشة آخر المستجدات والتطورات في المنطقة، إضافة إلى العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي الصيني، وهي علاقات تاريخية ومهمة كان لها أثر إيجابي في تعزيز وتوسيع العلاقات بين شعب كوردستان وجمهورية الصين الشعبية.
وأعرب سيويلي عن شكره للشعب والحكومة الصينية على دعمهم لإقليم كوردستان خلال السنوات العشر الماضية عبر القنصلية العامة لبلادهم، واهتمامهم بالإقليم، حيث تم خلال هذه الفترة دعوة مئات الكوادر الحكومية والمؤسساتية إلى الصين للتدريب، وتنمية القدرات، والاستفادة من تجارب ذلك البلد.
من جانبه، عبّر الوفد الضيف عن شكره لحفاوة الاستقبال، وأشاد بالدور والمكانة المهمة لإقليم كوردستان والحزب الديمقراطي الكوردستاني. كما ثمّن السيد جين شين عاليًا دور الرئيس مسعود بارزاني في ترسيخ حالة من الاستقرار التي وفّرت فرصًا للتقدم والتنمية، مؤكّدًا أن الأمن والاستقرار في إقليم كوردستان شكّلا حافزًا للشركات الأجنبية، ومنها الصينية، للاستثمار والتجارة وتبادل الوفود الدبلوماسية والأكاديمية والثقافية، الأمر الذي أسهم في شراكة جيدة للعمل المشترك وحماية المصالح المتبادلة.
وخلال اللقاء، جرى الحديث عن مجالات العمل والأنشطة المشتركة، حيث أعرب الوفد الضيف عن سعادته بوجود مركز اللغة الصينية في جامعة صلاح الدين، والمركز الصيني في جامعة السليمانية، وكذلك تأسيس مركز أبحاث مبادرة الحضارة العالمية الذي من المقرر افتتاحه اليوم، مؤكدين أنه سيكون عاملًا إضافيًا لتعزيز الفهم المتبادل بشكل أعمق، والمساهمة في بناء مستقبل يخدم مصالح الجميع. كما أشار الوفد إلى افتتاح قسم اللغة الكوردية في جامعة بكين العام المقبل، وهو ما عُدّ موضع ترحيب وتقدير.
بدوره، قدّم مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب شكره على هذه الخطوة المباركة، وقال: «نحن أيضًا سنقدّم كل أشكال الدعم لإنجاح هذه المشاريع والمراكز والأقسام التي تسهم في تعزيز التقارب بين شعب كوردستان والشعب الصيني».
ويُعد مركز أبحاث مبادرة الحضارة العالمية أول مؤسسة من نوعها تُفتتح في العراق والمنطقة، وقد جاء تأسيسه بناءً على اقتراح ودعوة من شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تطوير العلاقات الثنائية بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والحزب الشيوعي الصيني، والاستمرار في تبادل الزيارات بين الوفود بهدف ترسيخ هذه العلاقات وتوسيعها.